المورد الرايات بيضا في الكلى * ومعيدها كشقائق النعمان « 1 »
والملجم الأسياف أرقاب العدا * ومعلّها علق النجيع القانى « 2 »
والقائد الخيل العتاق كأنها * طير تمطّر من عنان عنان « 3 »
تغزو [ بها ] بدنا فترجع ضمّرا * قبّا كأطراف القسبىّ حوان « 4 »
ومنها :
من كل حطّان إذا اشتجر القنا * ينقضّ كالضارى من العقبان « 5 »
يهدى إلى حدّ الأسنّة غرّة * ويردّها والموت ذو ألوان
في حيث يعتنق الفوارس ، لا هوى * ويبيح أنفسها لغير هوان
هامش
( 1 ) الكليات والكلى : جمع كلية وكلوة ، وكسر الكاف فيها خطأ وإن كان مشهورا على ألسنة العوام . شقائق النعمان زهر أحمر مزين بنقط سوداء كبيرة ، تنسب إلى النعمان بن المنذر لأنه كان مولعا بهذه الأزهار والمعنى : أن الرماح تكون بيضاء ثم يطعن بها الأعداء فتعود حمراء كشقائق النعمان :
( 2 ) العلق : الدم الغليظ ، النجيع من الدم : ما يضرب إلى السواد ، وقال الأصمعي :
هو دم الجوف خاصة .
( 3 ) العتاق : الجياد والرائعة الجميلة القوية . تمطر : تتمطر من تمطرت الطير : أسرعت في هويها ، المستمطر : الفرس السريع وراكبه ، وفي الأصل من عيون عنان ولعل الصواب ما أثبتناه . العنان : الجانب ومنه عنان الدار : جانبها ، والعنان أيضا ما ظهر من السماء وارتفع منها
( 4 ) في الأصل : تغزو بدنا ، والزيادة يقتضيها السياق والوزن ، والمعنى أنه يبدأ غزواته بالخيل السمينة فتعود من الحروب تحيلة ضامرة محنية لكثرة ما قاست من الجهاد .
( 5 ) اشتجر القنا : تشابكت الرماح .