وأصلب منه رأسا ما رأينا * تقاسى ما قليل منه يكفى
وكانوا كلما صفعوه ألفا * أبى إلا مغالطة بألف
ولا يرضيه منهم ذاك حتى * يحابوه ببرطاش وخف « 1 »
وله وقد زين سوق دمشق وعلق سبع على ريح « 2 » :
يا ربّ سوق مزين حسن * جزت به والنهار منسلخ
رأيت من فوق بابه سبعا * يدخل فيه الهوا فينتفخ « 3 »
وله من قطعة :
وللمنايا مواقيت مقدّرة * وذاك حكم جرى في سالف الأبد
ولم تزل أسهم الأقدار صائبة * ولا سبيل إلى عقل ولا قود « 4 »
وله من قصيدة :
ألا ربّ وغد قدّم الموت درّه * كما أخرجت ضغن الشّموس المهامز « 5 »
هامش
( 1 ) يريد أنه لا يرضى حتى يقذفوه بالنعال
( 2 ) يظهر من سياق البيتين أنه تمثال لأحد السباع تدخله الريح فينتفخ وفي الأصل على رمح ولعل الصواب ما أثبتناه
( 3 ) السبع بسكون الباء وضمها وفتحها : الضاري من الحيوان أو الطير
( 4 ) العقل : الدية قيل سميت به لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولى المقتول ثم كثر استعمال هذا الحرف حتى قالوا عقلت المقتول إذا أعطيت ديته دراهم ودنانير ، القود : القصاص .
( 5 ) الدر : الخير ، وقد تكون الدر بمعنى اللآلئ ؛ الشموس : الجامح ، المهامز : جمع مهماز وهو حديدة في مؤخر خف الفارس يروض بها الجواد وهو يريد بهذا أن الميت يكثر مادحوه