الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن محمد
ابن المغربي الأندلسي ، وله في عميد الدولة ابن جهير « 1 » من قصيدة :
لا زال مجدك يكبت الحسّادا * ويبير من ناوي وصدّ عنادا « 2 »
ويعيد أرواحا أبت لنوائب * دارت بها أن تصحب الأجسادا
للّه أيام بقربك أنعمت * ما ضرها أن لم تكن أعيادا
راقت محاسنها وطاب نعيمها * فأتى الزمان حدائقا وعهادا « 3 »
أسفى على زمن مضى في غيرها * يا ليت ذاهبه ، استعيد فعادا « 4 »
من مبلغ عنى الأحبة إذ نأت * أوطانهم والمعشر الحسادا
أنى وجدت الجوّ طلقا بعدهم * والماء مصقول الأديم برادا « 5 »
وقررت عينا في قرارة ماجد * بطباعه يستعبد الأمجادا
وحللت في كنف السّيادة فانثنى * زمنى ، وعاد المنصف النّقّادا « 6 »
هامش
( 1 ) هو عميد الدولة أبو منصور محمد بن محمد . . . ولى الوزارة ببغداد لثلاثة من الخلفاء وكان كاتبا فصيحا مترسلا مهيبا يروى إن عشرة آلاف شاعر مدحوه بنحو مائة ألف بيت قتله المستظهر سنة 492 أو سنة 493 ه
( 2 ) في الأصل ويثير ولعل الصواب ما أثبتناه
( 3 ) العهاد : أول المطر في الربيع
( 4 ) في الأصل استعاد ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) الأديم : الصفحة ، البراد : البارد
( 6 ) النقاد : صيغة مبالغة من الناقد وهو الذي يميز الأمور ويضع الشئ في موضعه ويعرف الطيب من الخبيث .