تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن محمد

ابن المغربي الأندلسي ، وله في عميد الدولة ابن جهير « 1 » من قصيدة :
لا زال مجدك يكبت الحسّادا * ويبير من ناوي وصدّ عنادا « 2 » ويعيد أرواحا أبت لنوائب * دارت بها أن تصحب الأجسادا للّه أيام بقربك أنعمت * ما ضرها أن لم تكن أعيادا راقت محاسنها وطاب نعيمها * فأتى الزمان حدائقا وعهادا « 3 » أسفى على زمن مضى في غيرها * يا ليت ذاهبه ، استعيد فعادا « 4 » من مبلغ عنى الأحبة إذ نأت * أوطانهم والمعشر الحسادا أنى وجدت الجوّ طلقا بعدهم * والماء مصقول الأديم برادا « 5 » وقررت عينا في قرارة ماجد * بطباعه يستعبد الأمجادا وحللت في كنف السّيادة فانثنى * زمنى ، وعاد المنصف النّقّادا « 6 »
هامش
( 1 ) هو عميد الدولة أبو منصور محمد بن محمد . . . ولى الوزارة ببغداد لثلاثة من الخلفاء وكان كاتبا فصيحا مترسلا مهيبا يروى إن عشرة آلاف شاعر مدحوه بنحو مائة ألف بيت قتله المستظهر سنة 492 أو سنة 493 ه ( 2 ) في الأصل ويثير ولعل الصواب ما أثبتناه ( 3 ) العهاد : أول المطر في الربيع ( 4 ) في الأصل استعاد ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 5 ) الأديم : الصفحة ، البراد : البارد ( 6 ) النقاد : صيغة مبالغة من الناقد وهو الذي يميز الأمور ويضع الشئ في موضعه ويعرف الطيب من الخبيث .