قال : وأنشدنا عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي كتابة أنشدنا أبو الحسن ابن فضال المجاشعي لنفسه :
يا يوسفىّ الجمال عبدك لم * يبق له حيلة من الحيل
إن قدّ فيه القميص من دبر * قد قدّ فيك الفؤاد من قبل « 1 »
قال : وأخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد اللّه بن أبي الحسين النسوي إجازة . قال أنشدنا علي بن فضال لنفسه :
واللّه - إن اللّه ربّ العباد - * وخالص النية والاعتقاد « 2 »
يا أملح الناس بلا مرية * من غير مستثنى ولا مستعاد
ما زادنى صدّك إلّا هوى * وسوء أفعالك إلّا وداد
وإنني منك لفى لوعة * أقلّ ما فيها يذيب الجماد
فكن كما شئت ، فأنت المنى * واحكم بما شئت فأنت المداد
وما عسى تبلغه طاقتى * وإنما بين ضلوعى فؤاد
وقرأت في بعض الكتب للمجاشعى يمدح نظام الملك :
هامش
( 1 ) الدبر : الخلف ، القبل : الأمام ، والشاعر يشير هنا إلى قصة سيدنا يوسف عليه السلام وشهادة الشاهد في موقف زوجة العزيز منه في قوله تعالىإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ( 2 ) يقسم الشاعر باللّه كما يقسم بنيته الخالصة واعتقاده السليم ، وجواب القسم في البيت الثالث « ما زادنى صدك إلا هوى . . . البيت »