فيا لرجاء نفس منك أفضى * إلى نبأ بموتك مستفيض
مصاب صاب بالمهجات فيضى * ورزء قال للعبرات فيضى « 1 »
فإن قصّرت في التأبين فاعذر * فقد شغل الجريض عن القريض « 2 »
شرقت بأدمعى وصليت وجدى * فها أنا منك في طرفي نقيض « 3 »
سقاك وجاد قبرك صوب حزن * يشق ثراه من روض أريض
إذا استقرى الحيا نحرت عليه * عشار المزن مرهفة الوميض « 4 »
وإن مسحت جوانبه النّعامى * أعيرت نفحة المسك الفضيض « 5 »
فقدتك والشباب وريع فودى * بمرأى من مطالعه بغيض
ألم بلمتى وذؤابتيها * فعوّضهنّ من سود ببيض
وقبلك ما انتحت عودي اللّيالى * بناب من نوائبها عضوض « 6 »
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ولعلها صاب بالنكبات ، صاب السهم القرطاس : أصابه ؛ الفيض : الموت .
( 2 ) يشير إلى قول عبيد بن الأبرص حين قدمه النعمان بن المنذر إلى القتل واستنشده فقال عبيد : حال الجريض دون القريض ؛ وينسب هذا المثل إلى جومش بن منقذ الكلابي ، الجريض : الغصة بالريق .
( 3 ) في الأصل وصليت وحدى ولعل الصواب ما أثبتناه
( 4 ) استقرى ، تتبع ؛ الحيا : المطر ، العشار : الإبل التي بلغت عشرة أشهر من الحمل
( 5 ) النعامى : من أسماء ريح الجنوب لأنها أبل الرياح وأصيبها قال أبو ذؤيب :مرته النعامى فلم يعترف * خلاف النعامى من الشام ريحافي الأصل وذوائبها والوزن يقتضى ما أثبتناه ، وفي الأصل من سود وبيض ولعل الصواب ما أثبتناه ، والذؤابة منبت الناصية من الفرس .
( 6 ) انتحى : اعترض .