تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
تعجّلنى بالشّيب قبل أوانه * فجرّعنى الدّردىّ من أول الدّن « 1 »
ومنها :
ولو لم أكن حرّ الخلائق ماجدا * لما كان دهري ينطوى لي على ضغن وما مرّ بي كالسجن فيه ملمّة * وشرّ من السجن المصاحب في السجن أظن الليالي مبقياتى لحالة * تبدل فيها حالتي هذه عنى « 2 » وإلا فما كانت لتبقى حشاشتى * على طول ما ألقى من الذّل والغبن « 3 »
ومنها « 4 » :
وكم شامت بي أن جلست ومادرى * بأنى حسام [ مرهف قرّ في الجفن ] « 5 » وناظر عين غضّ منه التفاته * إلى منظر مقذ [ فعمض في الجفن ] « 6 » متى صفت الدنيا لحر فأبتغى * بها صفو عيشى [ أو خلوّى من الحزن ] « 7 »
هامش
( 1 ) الدردى : الأقذار الراسبة في أسفل إناء الزيت ونحوه وتكون كدرة ؛ الدن : واحد الدنان وهي الأواني الكبيرة التي يصنع فيها الخمر . ( 2 ) في الأصل أظن الليالي سقالى لحالة والتصحيح عن المقتضب . ( 3 ) في المقتضب من الضيم والغبن . ( 4 ) هنا أبيات ثلاثة حفظها لنا صاحب المقتضب رأينا من الخير إثباتها . .وقالوا : حديث السن يسمو إلى العلى * كأن العلا وقف على كبر السن وما ضرني سن الحداثة والصبا * إذا لم يضف خلقي إلى النقص والأفن فعلم بلا دعوى ، ورأى بلا هوى * ووعد بلا خلف ، ومن بلا من( 5 ) ورد البيت ناقص العجز في الأصل ، ولم يرد في المقتضب ، وقد أكملناه بما يناسب المقام والقافية والجفن هنا غمد السيف . ( 6 ) في الأصل فمغمض في عيني ، وقد صححناه بما يناسب المقام وبما يجنبنا عيب السناد في القافية : ولعل الصواب ما أثبتناه ، والجفن هنا غطاء العين . ( 7 ) في الأصل بها صفو عيش أو مضرب عنى ، ولعلها أو نضوب الأسى عنى ، وفي المقتضب بها طيب عيش أو خلوى من الحزن . وقد آثرنا تكملة العجز نقلا عن المقتضب .