« القاف »
وقوله من قصيدة في وصف جيش :
وملمومة ظلّت بها أوجه الرّدى * تدير عيونا من أسنتها زرقا « 1 »
مظاهرة بالأسد غلبا وبالظّبى * حدادا ، وبالخرصان مذروبة ذلقا « 2 »
إذا نشأت للنّقع فيه غمامة * فلست ترى غير النجيع لها ودقا « 3 »
ملأنا بها قلب العدوّ وسمعه * وناظره والبرّ والبحر والافقا
وقوله في البراغيث :
وليلة دائمة الغسوق * بعيدة الممسى من الشّروق « 4 »
كليلة المتيم المشوق * أطال في ظلمائها تأريقى « 5 »
أخبث خلق للأذى مخلوق « 6 » * يرى دمى أشهى من الرّحيق
يعب فيه غير مستفيق * لا يترك الصّبوح للغبوق « 7 »
هامش
( 1 ) الملمومة : الكتبية المتساندة المضمومة بعضها إلى بعض كأنها جسم واحد .
( 2 ) الظبي : جمع ظبة وهو حد السلاح سواء كان رمحا أو سيفا أو مدية ، حداد :
قواطع ، الخرصان : الرماح ؛ مذروبة : حادة ، ذلقا : مرهفة الحد ؛ وفي الأصل مدروزة ولعل ما أثبتناه هو الصواب قال ابن جابر الحنفي :ومن الرجال أسنة مذروبة * ومزندون حضورهم كالغائب( 3 ) النجيع من الدم : ما كان ضاربا إلى السواد ، وقال الأصمعي هو دم الجوف خاصة ، الودق : المطر .
( 4 ) في الأصل دائمة الفسوق والتصحيح عن عيون الأنباء .
( 5 ) في عيون الأنباء أطال في ظلمائها تشريقى .
( 6 ) في عيون الأنباء : أحب خلق لأذى مخلوق .
( 7 ) الصبوح : الشرب في الصباح والغبوق : الشرب في المساء .