تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ليسا كمن كنت حين ينشدنى * أقول ما بال ذا البعير رغا « 1 » كلب هراش ؛ تراه منصلتا * عند حضور الخوان ليث وغى « 2 » عيب به ثغرنا المصون فلو * يكون ثغرا لكان فيه شغا « 3 » ما زلت ألقى سفاهة بحجى * يروع شيطانه إذا نزغا « 4 » أفديكما شاعرين لو شهدا * عصر زياد إذا لما نبغا « 5 » صاغا لجيدى حلىّ لفظهما * فأتقناه ، وأحكما الصّيغا وأهديا لي مدحا سحبت به * برد جمال علىّ قد سبغا أنشده حاسدي فأكمده * حتى توهمت أنه دمغا لو عدمت مقلتاى شخصهما * ما رفه العيش لي ولا رفغا « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل يسأل كن كنت . . . . ذا البعير رعا ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل كلب هراسى تراه منفلتا وهو تحريف . هارش بعض الكلاب على بعض مهارشة وهراشا : حرضها ، وتهارشت الكلاب : تحرش بعضها بالبعض الآخر ؛ منصلتا : سريع سباق . ( 3 ) الشغا : اختلاف الأسنان طولا وقصرا ودخولا وخروجا وذلك معيب . الثفر بالمعنى الأول : الحصن القائم على الحدود المعرض لهجوم الأعداء ، أو الناحية من الأرض ؛ والثغر بالمعنى الثاني : الفم . ( 4 ) الحجا : العقل ، نزغ الشيطان بين القوم : أفسد بينهم ونزغ الشيطان فلانا إلى المعاصي حثه عليها قال تعالى : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ للّه » . وفي الأصل . . . كحجا مودع . . . وهو تحريف . ( 5 ) المقصود زياد بن أبيه ، وهو من خطباء العرب المعدودين . ( 6 ) رفه الرجل لان عبشه ورغد ؛ رفغ عيشه : اتسع .