أبو الفضل جعفر بن البرون الصقلى
ذكر أنه أحد الأفراد في النظم المستجاد ، وأورد من شعره ما يصف الراح ويصافى الأرواح ، فمن ذلك قوله :
وساحر المقلتين تحسبه * من حور عين الجنان منفلتا
يبسم عن لؤلؤ وعن برد * ما بين زهر العقيق قد فتتا
تكسف بدر السماء بهجته * وإن رنت مقلتاه أسكرتا
فالوجه كالشمس مذهب شرق * والصدر والجيد جوهر نحتا
قلت له والغرام يعبث بي * وناظرى في سناه قد بهتا
باللّه هل عطفة تقرّبنى * منك فإن العذول قد شمتا
فقال عنى إليك [ شمت سنا * يسوم ذا ] الشّوق في الهوى عنتا « 1 »
ومرّ كالبدر في سماوته * يختال في زهوه وما التفتا
وقوله :
إنّى أبثّك سيّدى * ما ليس يحمله بشر
محن كتبن بمفرقى * وافى بهنّ لي القدر « 2 »
لاه علقت « 3 » ولم أكن * أدرى لعمرك ما الخبر ؟
هامش
( 1 ) في الأصل :فقال عنى إليك شيم بشو * م ذا الشوق في الهوى عبثاولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : وافى بهن إلى القدر ، ولعل الصواب ما حققناه .
( 3 ) في الأصل علقت لاه ، ولعل الصواب ما أثبتناه : والمعنى ، وأنا لاه أحببت ولم أدر ما يخبئه لي القدر