وقال :
ولقد وجدت الصبر بعدكم * صعبا ، وكنت أظنّه سهلا
واستعبرت عيني ، فقلت لها * هلّا حذرت الأعين النّجلا
لا مرحبا بالبين من أجل * تنأى الحياة به ، ولا أهلا
قد كان لي ملكا دنوّكم * فالآن أصبح بعدكم عزلا
وقال :
كيف أعتدّ بلقيا هاجر * قبل ما حاول وصلى صرما
عجبي من سقم في طرفه * يورث السّقم ويشفى السّقما
لو تجاسرت على الفتك به * لم أعد أقرع سنّى ندما « 1 »
أىّ شيء ضرّنى لو أنّنى * كنت في الحلّ طرقت الحرما « 2 »
أنا عندي : من شفا غلّته * من حبيب مسعد ما أثما « 3 »
وقال : « 4 »
فيه لي جنّة ، وفيه نعيم * وعذاب أشقى به ونعيم
جاءني عائدا ليعلم ما بي * من تجنّى هواه وهو عليم
هو يدرى ما أوجب السّقم لكن * ليس يدرى ما ذا يقاسى السّقيم
ثم نادى وقد رأى سوء حالي * جلّ محيي العظام وهي رميم
هامش
( 1 ) يندم لأنه تعفف عن وصاله ، وقت أن كانت الفرصة سانحة لنيله .
( 2 ) يقول ما الذي كان يضرني حين حل بساحتى لو أنني نلت منه ما أصبح حراما على .
( 3 ) يزعم أنه لا إثم على من شفا غليله من حبيب يجود بوصاله .
( 4 ) الشعر الأندلسي جمع أميليو غرسيه ص 110 .