وقال :
ألا فليوطّن نفسه كلّ عاشق * على خمسة محثوثة بغرام
رقيب ، وواش كاشح ، ومفنّد * ملح . ودمع واكف وسقام
وقال :
لا فرّج اللّه عنّى * ولا شفى طول حزنى
وألهب الشّوق قلبي * وأمكن العجز منّى
إن لم أرح بدني من * هذا القلى والتجنى « 1 »
وقال :
وصل الكتاب وكان آنس واصل * عندي ، وأحسن قادم ألقاه
لا شيء أنفس منه مهدى جامعا * شمل المعاني للّذى أهداه « 2 »
ففضضته ، وجعلت ألثم كلّ ما * كتبته أو مرّت عليه يداه
وفهمت مودعه فرحت بغبطة * جذلان مبتهجا بما أذّاه
وعجبت من لفظ تناسق فيه ما * أعلاه ! ! ما أحلاه ! ! ما أجلاه
ولقد غبطت عليه علق مضنّة * عدمت له الأشكال والأشباه
كالرّوض باكره الحيا ، فتفتّحت * أزهاره وتضوّعت ريّاه
كالعقد فصّل لؤلؤا وزبرجدا * فتقابلت أولاه مع أخراه
در ترفع قدره عن قيمة * منظومة كبراه مع صغراه « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل :إن لم أرح بدني * من ذا القلى والتجىولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) التصحيح من الذخيرة وفي الأصل : يشمل المعنى إلا الذي أهداه .
( 3 ) صححت الأبيات طبقا لما في الذخيرة . وكانت في الأصل مضطرية .