تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

« السين »

وقوله وهي قصيدة تامة من غرر قصائده :
نفسي الفداء لمطمع لي مؤيس * غريت لواحظه بقتل الأنفس « 1 » ما ضرّ من كملت محاسن وجهه * لو كان يحسن في الصنيع كما يسى رشأ جعلت له ضلوعى مرتعا * ومدامعى وردا فلم يتأنس « 2 » وكتمت سر هواه خيفة كاشح * مترقب لحديثنا متجسس « 3 » فوشى به دمعي ولم أر واشيا * كالدمع يعرب عن لسان أخرس فلئن تكنّفنى الوشاة وراعني * أسد العرين دوين ظبي المكنس « 4 » فلربّ مقتبل الشباب مقابل * بين الغزالة والغزال الألعس « 5 » عاطيته حلب الكروم ودرّها * وخلوت منه بمسعد لي مؤنس « 6 »
هامش
( 1 ) المؤيس : هو الذي يدعو إلى اليأس ؛ والفعل أيس أو يئس ومصدر الفعلين اليأس غرى بالشئ : أولع به . ( 2 ) علم يستأنس ( 3 ) الكاشح : الذي يضمر العداء . ( 4 ) تكنفنى : أحاط بي ، المكنس كمقعد : مقر الوحش من الظباء والبقر تسكن فيه من الحر . ( 5 ) مقتبل الشباب : شرخ الشباب الذي لا يلابسه أي كبر ، قال الزمخشري : كأنه يستقل الشباب كل ساعة ؛ الغزالة هنا بمعنى الشمس ؛ اللعس : سواد مستحسن في الشفة والوصف منه ألعس ( 6 ) حلب الكروم : الخمر .