« السين »
وقوله وهي قصيدة تامة من غرر قصائده :
نفسي الفداء لمطمع لي مؤيس * غريت لواحظه بقتل الأنفس « 1 »
ما ضرّ من كملت محاسن وجهه * لو كان يحسن في الصنيع كما يسى
رشأ جعلت له ضلوعى مرتعا * ومدامعى وردا فلم يتأنس « 2 »
وكتمت سر هواه خيفة كاشح * مترقب لحديثنا متجسس « 3 »
فوشى به دمعي ولم أر واشيا * كالدمع يعرب عن لسان أخرس
فلئن تكنّفنى الوشاة وراعني * أسد العرين دوين ظبي المكنس « 4 »
فلربّ مقتبل الشباب مقابل * بين الغزالة والغزال الألعس « 5 »
عاطيته حلب الكروم ودرّها * وخلوت منه بمسعد لي مؤنس « 6 »
هامش
( 1 ) المؤيس : هو الذي يدعو إلى اليأس ؛ والفعل أيس أو يئس ومصدر الفعلين اليأس غرى بالشئ : أولع به .
( 2 ) علم يستأنس
( 3 ) الكاشح : الذي يضمر العداء .
( 4 ) تكنفنى : أحاط بي ، المكنس كمقعد : مقر الوحش من الظباء والبقر تسكن فيه من الحر .
( 5 ) مقتبل الشباب : شرخ الشباب الذي لا يلابسه أي كبر ، قال الزمخشري : كأنه يستقل الشباب كل ساعة ؛ الغزالة هنا بمعنى الشمس ؛ اللعس : سواد مستحسن في الشفة والوصف منه ألعس
( 6 ) حلب الكروم : الخمر .