الباء
وقوله من قصيدة في الأفضل سنة أربع عشرة وخمسمائة :
نسخت غرائب مدحك التشبيبا * وكفى به غزلا لنا ونسيبا
للّه شاهنشاه عزمتك التي * تركت لك الغرض البعيد قريبا « 1 »
لا تستقرّ ظباك في أغمادها * حتى تروّحها دما مصبوبا « 2 »
والخيل لا تنفك تعتسف الدجى * [ لا تأتلى خببا ولا ] تقريبا « 3 »
تصبو إلى ما عوّدت من متنها * فتواصل الإسآد والتأويبا « 4 »
وترى نمير الماء صفوا كلما * وردته طرقا بالدماء مشوبا « 5 »
في صفة الخيل :
من كل منتصب القذال تخاله * رشأ بإحدى الجلهتين ربيبا « 6 »
هامش
( 1 ) شاهنشاه تعبير فارسي معناه ملك الملوك ، وقد منع الماوردي إطلاق شاهنشاه وملك الملوك وقاضى القضاة على أحد من البشر وقال إنما ذلك للّه عز وجل ، وفي الحديث :
« اشتد غضب اللّه على من قتل ، واشتد غضب اللّه على رجل تسمى بملك الملوك ، لا ملك إلا اللّه » وقال قوم يجوز ذلك « راجع شفاء الغليل » .
( 2 ) في الأصل : لا تستقر صباك وهو تحريف .
( 3 ) ورد البيت ناقصا ، والزيادة يقتضيها الوزن والمقام أي تظل هذه الخيل تخوض بحار الظلام ولا تمل العدو بأنواعه . الخبب : أن ينقل الفرس يمينيه معا وبساريه معا ؛ والتقريب : رفع الأماميتين معا ووضعهما معا .
( 4 ) في الأصل الآماد والتقريب وهو تحريف . الإسآد : السير طول الليل بغير راحة ؛ والتأويب السير طول النهار .
( 5 ) الطرق : الماء الذي تخوض فيه الإبل وتبول فتعكره .
( 6 ) القذال : معقد اللجام من الفرس . الرشأ : الظبي الفتيّ الريب : المنعم ، الجلهة :
ناحية الوادي أو محلة النوم أو صخرة عظيمة مستديرة .