تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
حكم الوجيه له وأعوج أنه * سيجئ فردا في الجياد نجيبا « 1 » من أدهم للحلى فوق لبانه * شهب تضئ ظلامه الغربيبا « 2 » متألق إفرنده في حلكة * وكأنما سبج عليه أذيبا « 3 » أو أشهب صبغ النجيع أديمه * لونا أعاد لحسنه تذهيبا « 4 » ما خلت ريحا قبله امتطيت ولا * أبصرت برقا قبله محبوبا تردى بكل فتى إذا شهد الوغى * نثر الرماح على الدروع كعوبا « 5 » قد لوحته يد الهواجر فاغتدى * مثل الفتاة قصافة وشحوبا « 6 » يتسابقون إلى الكفاح بأنفس * ترك الإباء ضرامها مشبوبا تخذوا القنا أشطانهم واستنبطوا * في كل قلب بالطعان قليبا « 7 » أحييت عدل السابقين إلى الهدى * وسلكت فيه ذلك الأسلوبا وبثثت في كل البلاد مهابة * طفق الغزال بها يؤاخى الذيبا وهمت يداك بها سحائب رحمة * ينهل كل بنانة شؤبوبا « 8 »
هامش
( 1 ) الوجيه وأعوج فرسان مشهوران بالأصالة تضرب العرب بهما الأمثال . ( 2 ) اللبان : الصدر ، الغربيب : السواد الكالح . ( 3 ) الحلكة : شدة السواد ، وفرند السيف وإفرنده : حليته ووشيه ، السبح : الخرز الأسود . ( 4 ) الشهبة : البياض الغالب على السواد ، النجيع : الدم الأسود . ( 5 ) تردى الأعداء : تميتهم بفرسانها ولعل الصواب تزهى . ( 6 ) في الأصل : الفتاة قضافة : ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والقصافة والقصف : النحافة . ( 7 ) الأشطان : الحبال ، القليب : البئر . ( 8 ) همت : أمطرت ، الشؤبوب : الدفعة من المطر ، وفي الأصل : وهمت بها يداك سحائب رحمة ؛ والوزن يقتضى ما أثبتناه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 228 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري