تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

علي بن الزيتوني الشاعر

ذكر أنه شاعر المغرب الأوسط وأديبه وألمعيه وأريبه ، وهو صاحب توشيح وتوشيع وتقصيد وتطليع وقد ساد شعره غناء ، وأورد من شعره قوله في ذم المركاز « 1 » :
لا آكل المركاز دهري ولو * تقطعه كفى بروض الجنان « 2 » لأنه أشبه فيما يرى * أضالع المصلوب بعد الثمان
وقوله من قصيدة في مدح بعض القضاة وهي :
نهاه عن محارمه نهاه * وقرّبه لخالقه تقاه وقال اللّه ليس سواي رب * ولا لشريعتى أحد سواه هو البرّ العطوف غلى البرايا * وبالأيتام ، يرحم من أتاه وشدّ به عرى الإسلام حتّى * رأينا النّجح وانعقدت عراه أمين عدله غمر البرايا * فما يخشى على أحد قضاه فسيح خطوه في كل علم * ومن ذا يقتفى أبدا خطاه ؟ أبىّ شأنه طلب المعالي * ومن يحصى ثناه أو نداه « 3 » لقد ظفرت يد علقت نداه * ومن ناواه قد تبّت يداه
هامش
( 1 ) المركاز : النقانق بلغة أهل المغرب ، وهي الضفادع أو الغزلان تحشى باللحم المدقوق وتغلى ، وينسب هذان البيتان أيضا إلى أبى أحمد المعروف بالمبثل كما ينسبان إلى الرقاس ( يقاف وسن ) راجع شفاء الغليل . ( 2 ) في الأصل الا لا آكل والتصحيح يقتضيه الوزن . كما أن البيتين وردا مصححين في شفاء العليل . ( 3 ) لعلها نثاه أو نداه ، والنثى هي الأخبار المروية .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 213 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري