117 - * الوزير المشرف أبو محمد ابن مالك *
( من غرناطة ، مات سنة ثلاثين ) « 1 » . وصفه « 2 » بسمو الهمم ، ونمو الكرم ، وصفو الشيم ، كصوب الديم ، ووفور الوقار ، وظهور المقدار ، وذكر أنه ولاه أمير المسلمين ابن تاشفين ما له بالأندلس ، وتمكّن قبوله الأنفس من الأنفس ، وبحر أدبه زاخر ، وزهر فضله باهر ، وأورد من نظمه بيتين زعم أنه قالهما في مجلس طرب مؤنس وهي « 3 » :
لا تلمني إذا « 4 » طربت لشجو « 5 » * يبعث الأنس والكريم طروب
ليس شق الجيوب حقا علينا * إنما الحق أن تشقّ القلوب
« 6 » وذكر أنه اجتاز عليه بطرطوشة « 7 » ، والحدود فيها بحده « 8 » منغوشة ، وأنه أسمعه من شعره كل مستطاب مستفاد ، استطابته العين السّاهدة للرقاد ، فمن ذلك قوله :
سالت بميّ صروف الدهر والنّوب * وبان حظك منها وانقضى السبب
فماء خدّك « 9 » في الخدين منسجم * ونار وجدك في الأحشاء تلتهب
تعجّب النّاس من حاليك فاعتبروا * وكل أمرك فيه عبرة عجب
ضدّان في موضع كيف التقاؤهما * النار مضرمة والماء منسكب
وذكر أنه اجتمع به في إشبيلية في روض مونق ، وزهر مفتق ، وقطف
هامش
( 1 ) في النفح ج 2 ص 156 ، مات سنة 518 [ وما بين القوسين ساقط من ( ت ) ] .
( 2 ) انظر القلا ص 193 .
( 3 ) الأبيات في المغرب والنفح ج 2 ص 156 .
( 4 ) القلا : بأن . .
( 5 ) القلا : والمغرب : شدو . . .
( 6 ) [ من هنا إلى قوله : فقال أبو محمد ، ساقط من ( ت ) ] .
( 7 ) في النسختين : طرشوشة .
( 8 ) في ق : بحده الجنوب . . ؟
( 9 ) القلا : حزنك . . .