فكتب إليه ابن عكاشة « 1 » :
يا فريدا لا يجارى * بين أبناء الزمان
جاء من شعرك روض * جاده صوب البيان
فبعثناها سلافا * كسجاياك الحسان
116 - * الوزير القائد أبو الحسن علي بن محمد « 2 » ابن اليسع *
« 3 » ( قال الفقيه اليسع ، هو ابن عم جده حزم ولم يدركه . ومصنف القلائد ) « 4 » وصفه مع علوّ شانه ، وسموّ مكانه ، بخلع العذار ، والاشتهار في الاستهتار ، واقتصاص عذرة الخدّ مع العذراء ذات الخمار ، وأخذ العقار ، ونبذ الوقار ، وحبّ المجون ، وشرب الزّرجون ، فأفضى به ذلك إلى وهن ملكه ، ووهي سلكه ، وخلعه بسبب الخلاعة ، وضياع قدره لما قدره من الإضاعه . وأورد من شعره ما يدلّ على حسنه وإحسانه في العبارة والبراعة . فمن ذلك قوله يخاطب أبا بكر ابن اللبانة « 5 » ، وكانا على طريقين فلم يظفرا من التلاقي باللبانة « 6 » .
تشرق آمالي وشعري « 7 » يغرب * وتطلع أشجاني « 8 » وأنسي يغرب
سريت أبا بكر إليك وإنّما * أنا الكوكب الساري تخطّاه كوكب
هامش
( 1 ) ترتيب الأشعار في الحلة : 3 ، 1 ، 2 ، ولم يرد البيت الأول منها في المطمح .
( 2 ) [ في ( ت ) : بن عمر ] .
( 3 ) [ ما بين القوسين ساقط من ( ت ) ] .
( 4 ) انظر القلا ص 190 .
( 5 ) هو أبو بكر محمد بن عيسى المعروف بابن اللبانة ، شاعر أديب من أهل دانية ، اتصل بابن صمادح فكان من رجالات دولته ، توفي في سنة 507 انظر ترجمته في التكملة ج 2 ص 145 ، الفوات ج 2 ص 260 ، القلا ص 282 ، المغرب ج 2 ص 409 ، الشذرات ج 4 ص 20 . . .
( 6 ) انظر هذه الأبيات في المغرب ج 2 ص 87 و 248 ، والحلة ( مؤنس ) ج 2 ص 173 .
( 7 ) القلا : سعدى ، والمغرب : سعيى .
( 8 ) جميع المراجع : اوجالي . .