وكلما رامت الروم الفرار أتت * من كل صوب وضمتها يد الاجل
فصار مقبلهم نهبا ومدبرهم * وعاد غانمهم من جملة النفل
وكم فككت من الاغلال عن عنق * وكم سددت بهذا الفتح من خلل
أنت الأمير الذي للمجد همّته * وللمسالك يحميها وللدول
وللمواهب أو للخطّ أنمله * [ ما ] « 1 » لم تحنّ إلى الخطية الذبل
ومنها « 2 » :
الجابرين صدوع المعتفي كرما * والكاسرين الظبي في هامة البطل
والعادلين عن الدنيا ونضرتها * والسالكين على الاهدى من السبل
« 3 » ومن نثره ما كتبه في حق رجل حرفته استجداء الأعيان ، واستعداء معروفهم على نوب الزّمان ، يعرف بالزّريزير ويصف الزرزور :
يا سيدي الأعلى ، وعلقي الأغلى ، وسراجي الأجلى ، ومن أبقاه اللّه ، والأمكنة بمساعيه فسيحة ، والألسنة بمعاليه فصيحة ، موصّله وصل اللّه حبلك « 4 » حيوان يصفر كل أوان ، ويسفر « 5 » بين الإخوان ، رقيق الحاشية ، أنيق الشاشية ، يعتمد على كدواء « 6 » ، ويسمع بجدواء ، وينظر من عين ، كأنّها عين ، ويلقط بمنقار ، كأنه من قار ، أطبق على لسانه كأنّه « 7 » إغريضة ، في جوف إحريضة ، يسلي المحزون ، بالمقطع والموزون ، وينفس عن المكظوم ، بالمنثور والمنظوم ، مسكي الطيلسان ، تولد بين الطائر والإنسان ، كما سمعت بسمع الفلاة ، وعمرو بن السعلاة ، قطع من منابت الربيع ، إلى منازل الصقيع ، ومن مطالع الزيتون ، إلى مواقع السحاب الهتون ، فصادف
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين من الأصل [ والتكملة من ( ت ) والقلائد ] .
( 2 ) حذف العماد من هذه القصيدة 9 أبيات [ وكلمة : ومنها ، ساقطة من ( ت ) ] .
( 3 ) [ من هنا إلى آخر المختارات ، ساقط من ( ت ) ] .
( 4 ) القلا : جذلك . .
( 5 ) الأصل : يقر [ والإصلاح من القلائد ] .
( 6 ) [ في الأصل : كرواء ، والإصلاح من القلائد ] .
( 7 ) القلا : تخاله .