مهما تقسني بالرّجال وجدتهم * مثل الحصا ووجدتني كالجوهر
فإليكها مثل العروس زففتها * سكرى تجرّ ذيولها بتبختر
ومنها :
فابسط بفضلك عذر وافدة العلى * وابسط لها وجه الكريم الموسر
واسمح لها لا تنتقدها إنها * مع مفرط الاعجاز قول مقصر
وغني له بشعر يشهد قبول القلوب بحسنه ، فعمل على وزنه ، والشعر الذي غنّي به « 1 » :
خليلي سيرا وأربعا بالمناهل * وردّا تحيات الخليط المنازل « 2 »
فإن سأل الأحباب عني تشوقا * فقولا تركناه رهين البلابل
فقال :
وإن يتناسوني « 3 » لعذر فذكرا * بأمري ولا تدري بذاك عواذلي « 4 »
لعل الصبا تأتي فتحيي بنفحة « 5 » * فؤادي من تلقاء من هو قاتلي
فيا ليت أعناق الرياح تقلني * وتنزلني ما بين تلك المنازل
وله من قطعة أولها « 6 » :
خص يا غيث مربع الأحباب * وتعاهد بالعهد عهد التصابي
ولتسلم على معرس سلمى * ولتصل بالرباب دار الرباب
هي روضات كل أنس وطيب * ومغان سكانها أصل ما بي
فكساها العلاء ثوب بهاء * وسقاها الجمال ماء الشباب
هامش
( 1 ) انظر الأبيات أيضا في المغرب ج 2 ص 417 .
( 2 ) القلا والمغرب : المزائل .
( 3 ) [ في الأصل و ( ت ) : يتناساني ، وما أثبتناه من القلائد ] .
( 4 ) المغرب : يشعر بذاك عواذلي .
( 5 ) في ق : بنظرة .
( 6 ) [ هذه القطعة ساقطة من ( ت ) ] .