لقد سمتني في حومة القول خطة * لففت لها رأسي حياء من المجد
وكتب إلى أحد الشعراء مراجعا « 1 » :
أما ونسيم الروض طاب به فجر * وهبّ له من كلّ زاهرة [ عطر ]
تحامى له من سرّه زهر الرّبى « 2 » * ولم يدر « 3 » أن السر في طيه نشر
قفي كلّ سهب من أحاديث طيبه * تمائم لم يعلق بحاملها وزر
لقد فغمتني من ثنائك « 4 » نفحة * ينافسني في طيب أنفاسها العطر « 5 »
تضوّع منها العنبر الورد فانثنت * وقد أوهمتني أن منزلها السّحر
سرى الكبر في نفسي لها ولربّما * تجانف عن مسرى ضرائبي « 6 » الكبر
وشيت « 7 » بها معنى من الراح مطربا * فخيل لي أن ارتياحي بها سكر
أبا عامر ، أنصف أخاك فإنّه * وإياك في محض الهوى الماء والخمر
أمثلك يبغي في سمائي كوكبا « 8 » * وفي جوك الشمس المنيرة والبدر
ويلتمس الحصباء في ثعب الحصى * ومن بحرك الفيّاض يستخرج الدر
عجبت لمن يهوى من الصّفر تومة * وقد سال في أرجاء معدنه التبر
ومن رسائله ، كتب عن أمير المسلمين « 9 » ، وناصر الدين ، إلى أهل إشبيلية :
هامش
( 1 ) يراجع بها أبا عامر الأديب ، انظر الذخيرة 2 ورقة 103 حيث ورد تمام القصيدة ( 17 بيتا ) انظر أيضا في المغرب ج 1 ص 341 والمطرب ص 174 .
( 2 ) [ في القلائد : عن سره زهرة ] .
( 3 ) [ في الأصل : وإن لم يدر ، والإصلاح من القلائد ] .
( 4 ) [ في الأصل : ثناياك ، والإصلاح من القلائد ] .
( 5 ) المغرب : زهر . . .
( 6 ) المغرب : ضرائبها . . .
( 7 ) هكذا قرأ البستاني ( أثناء ترجمته في الدائرة ) . الذخيرة والمغرب : وشيب ، وفي القلا : وشبت .
( 8 ) في النسختين : سمائك . [ والإصلاح من القلائد ] .
( 9 ) المراد به علي بن يوسف بن تاشفين ( 500 - 537 ) .