وله في تولية حاكم :
قلدت فلانا سلمه اللّه النظر في أحكام فلانة وتخيرته لها بعد ما خبرته واستخلفته ، وقد عرفته واثقا بدينه ، راجيا لتحصينه ، لأنه ان احتاط سلم ، وإن أضاع أثم ، فليقم الحق على أركانه ، ليضع العدل في ميزانه ، وليسوّ « 1 » بين خصومه ، وليأخذ من الظالم لمظلومه ، وليقف في الحكم عند اشتباهه ، ولينفذه عند اتجاهه ، ولا يقبل غير المرضي في شهادته ، ولا يتعرف « 2 » الاستقامة إلا من عادته ، وليعلم أن اللّه مطلع على خفياته ، وسائله يوم ملاقاته .
وكتب إلى صاحب ( قلبيرة ) يستدعي منه أقلاما « 3 » :
قد عدمت - أيدك اللّه - « 4 » بهذا القطر الأقلام ، وبها يتشخص الكلام ، وهي حلية البيان وترجمة « 5 » اللسان ، عليها تفرع شعاب الفكر [ وذكرها ] « 6 » منزل في محكم الذكر ، ومنابتها بلدك ، ويدك فيها يدك ، وأريد أن ترتاد منها سبعة كعدد الأقاليم ، حسنة التقليم ، فضية الأديم ، ولا يعتمد [ منها ] « 7 » إلا صليبها والطوال أنابيبها ، وإذا استمدت من أنفاسها ، وأفاك الشكر بطيب أنفاسها « 8 » إن شاء اللّه تعالى .
وكتب إلى الوزير « 9 » عبد الملك بن عبد العزيز عند الحادثة بقونكة « 10 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : وليساو ؟
( 2 ) القلا : لا يعرف سوى الاستقامة من . .
( 3 ) [ هذه الرسالة ساقطة من ( ت ) ] .
( 4 ) القلا : أطال اللّه بقاءك .
( 5 ) القلا : ترجمان . .
( 6 ) التكملة من القلا .
( 7 ) [ الزيادة من القلائد ] .
( 8 ) القلا : وأفاك الشكر من أنفاسها .
( 9 ) في القلا : أبي عبد الملك .
( 10 ) الذخيرة ، القسم الثالث ورقة 67 والبيان ج 3 ص 165 : « . . عند نزول الحادثة من حضرة طليطلة إلى قلعة كونكة » . والمراد بالحادثة : حملة المأمون بن ذي النون على ملك عبد الملك ابن عبد العزيز في سنة 458 .