الصباح على معالم قد غيرها ، وآكام قد خربها « 1 » ، لا ينقضى منها عجب النّاظر ، ولا يسمع بمثلها في الزمن الغابر ، فالحمد لله على وافي دفعه ، ومتلافي عونه ونفعه ، لا إله إلا هو « 2 » .
وله من رسالة في وصف جوارح « 3 » :
. . . قصدني « 4 » مملوكه في ارتياد أفرخ من الشوذانقات عند أوانها « 5 » والبعثة بها وقت تهيّئها وإمكانها ، فلم أفارق لها ارتقابا ، ولا حدّرت للمباحثة عنها نقابا ، ولمظانها طلابا ، إلى أن حان حين ظهورها [ وامتلأت منها حجور وكورها ] « 6 » وبدا سعيها ، واكتسى عريها ، وجهت طبّا رفيقا لاستنزالها ، يرتقي إلى ذرى أجبالها ، ويميز أفرهها ويحوز أشرهها ، فحصلت « 7 » منها عددا ، جربت « 8 » يدا فيدا ، إلى أن تخرج منها ثلاثة أطيار ، كأنها شعل نار ، صيدها أجل كلّ صيد « 9 » وقيدها « 10 » أيما قيد ، تقلب حوادق « 11 » مقل ، وتنظر نظر مختبل ، وتسرع في الانقضاض ، كالوحي والإيماض ، وترجع إلى يد وثاقها . كأنما أشفقت من فراقها بمخلب دام ، وأبهة مقدام . . . « 12 » .
هامش
( 1 ) القلا : حدرها . .
( 2 ) في القلا : لا رب غيره .
( 3 ) في القلا : « وكتب إلى / المنصور / مع شوذانقات وإني شيعته وبت في المحلة الكريمة معه قصدني نائل مملوكه . . » [ وهذه الرسالة ساقطة من ( ت ) ] .
( 4 ) ق : فقدي .
( 5 ) ق : أوزانها .
( 6 ) [ هناك بياض بالأصل ] والتكملة من القلا .
( 7 ) القلا : فجلب منها . . .
( 8 ) القلا : دربت .
( 9 ) القلا : نار ، أجل كل صيد .
( 10 ) القلا : قيده .
( 11 ) [ في الأصل : صوادق ] .
( 12 ) حذف العماد منها جمل المدح .