ونرد ساحة الأمن ، ونشكر عظيم ذلك المن . فهذه النفس أنت مقيلها ، وفي برد ظلك يكون مقيلها ، فلله مجدك وما تأتيه ، لا زلت للوفاء تحميه ، فدانت لك الدنيا ، ودامت لك ( الأخرى ) « 1 » العليا . إن شاء اللّه تعالى .
وكتب إليه :
من ذا يضاهيك ، وإلى النجم مراميك ، فثناؤك « 2 » لا يدرك ، وشعبك لا يسلك ، أقسم لأعقدن على علاك من الثناء إكليلا ، يرد « 3 » اللحظ من سناه كليلا ، ولأطوفنه شرق البلاد وغربها ، ولأحملنه عجم الرجال وعربها ، وكيف لا ، وقد نصرتني نصرا مؤزرا ، وصرفت عني الضيم عفيرا معفرا ، وألبستني البأو بردا مسهما « 4 » ، وأوليتني البر متمما .
وله في الاعلام بخبر السيل بمرسية « 5 » :
ورد كتابه « 6 » مستفهما لما طار إليه الخبر ، من السيل الحامل الذي عظم منه الضرر . وقد ( كنت ) « 7 » آخذا في الاعلام ، بحوادثه العظام ، فإنه أذهل الأذهان ، وشغل الجنان ، إذ أقبل يملأ السهل والجبل ، والجنوب كما اضطجعت ، والعيون قد هومت للنوم أو هجعت ، فمن ماض قد استلبه ، وناج قد حربه وفازع قد أثكله ، وحائر لا يدري ما حمّ له ، والبرق يجب فؤاده ، والودق ينسرب مزاده ، قد استسلم للقدر ، واعتصم باللّه عز وجل [ ليس سواه ] « 8 » من وزر ، حتى أرانا آية إعجازه وبراهينه ، وغيض الماء لحينه ، وطلع
هامش
( 1 ) الكلمة غير موجودة في ق والقلا .
( 2 ) القلا : شاوك . .
( 3 ) القلا : يذر . .
( 4 ) القلا : مسنما . .
( 5 ) القلا : وكتب إلى المنصور بن أبي عامر يعلمه بخبر السيل . . وكان ورده كتابه مستفهما عن خبره . .
( 6 ) القلا : وزدني أيدك اللّه ، كتابك الكريم . . لما طار به إليك الخبر . .
( 7 ) الكلمة ساقطة من ق .
( 8 ) التكملة من القلا .