والتحريك لا التعريك . لكن هلاله لم يقمر ، وقمره لم يبدر ، وبدره لم يتم ، وتمامه ما أزهر ، وزهره ما أنور « 1 » ، ونوره ما أثمر ، وثمره ما ينع ، وينعه ما طلع ، وطلعه ما بسر ، وبسره ما أتمر ، وحج عمرة ، لم يبلغ قران العمرة ، ومشتري شبابه لم يصادف قران الزهرة ، فحضره الاجل مغيرا ، واحتضره دون الأمل صغيرا . ومن شعره قوله « 2 » :
سر إن اسطعت فإنّي * لست أسطيع مسارا
ذلك البدر الذي قا * بلت لا يهوى « 3 » السرارا
قلدوا مبسمه الدر * وجفنيه الشّفار
كلّما أومأ باللحظ يمينا ويسارا * لا ترى عيناه إلا القوم قتلى وأسارى
لا ترع يا شادن الأجرع كم تهوى النفارا * لك هذا القلب ترعا
ه أراكا وعرارا
وقوله « 4 » :
هنالك الريّ من دموعي * يا ظبي والظل من ربوعي « 5 »
فرد معينا ورد ظليلا * غير مذود ولا مروع
وقوله :
من رأى ذاك الغزال ضحى * يتمشّى في أجارعه
ينفض الأجفان عن سنة * أشربتها في مضاجعه
هامش
( 1 ) ق : نور . . .
( 2 ) الأبيات الخمسة الأولى منها في المسالك ورقة 143 [ وهي ساقطة من ( ت ) ] .
( 3 ) القلا والمسالك : يلقى . . .
( 4 ) انظر ترجمتهما في بيريس ص 199 .
( 5 ) القلا : ضلوعي .