الدهر نولاك ما رقّت سجاياه * والمجد لفظ عرفنا منك معناه
كان العلى والنّهى سرا تضمنه * صدر الزمان فلما لحت أفشاه
آيات فضلك تتلوها ونكتبها * في صفحة البدر ما أبدى محياه
فأنت عضب « 1 » وكف الدهر ضاربة * تنبو الخطوب ولا تنبو غراراه
وله :
يا ماجدا في قربه * من كل هم لي فرج
ومملكا بمقاله * وفعاله رق المهج
هل طنّ أذنك للّقا * ء فإن عيني تختلج
« 2 » قال : وصحب القاضي أبا أمية إلى العدوة ، فمرّوا بفاس ، وفيها الوزير أبو محمد بن القاسم « 3 » .
فكتب إليه :
نسيم الصّبا بذمام العلى * تمشّ على الروض مشي الكسير
وسر عبق النشر حتى تحل * محل السيادة ربع الوزير
فطأمن حشاها « 4 » دوين الضلوع * حذار مهابته أن تطير
وقبّل أنامله إنّها * ضرائر في « 5 » فيضها للبحور
وذكر بحاجة ضيف له * فؤاد يقيم وجسم يسير
له أمل قبل وشك الرحيل * [ طويل المدى ومداه قصير
وقل إن لقيا الوزير الأجل ] « 6 » * يقرّب كلّ بعيد عسير
هامش
( 1 ) في القلائد : فدمت عضبا
( 2 ) [ من هنا إلى آخر مخطوطة ( ت ) نقص في الأوراق وأكثرها مكرر يصعب الاهتداء إلى وضعه في محله ] .
( 3 ) مرت ترجمته في رقم 106 .
( 4 ) [ في الأصل : حشاك ، وما أثبتناه من القلائد ] .
( 5 ) القلا : من . . .
( 6 ) [ التكملة من القلائد ] .