وله في الزهد :
وما دارنا إلا موات لو اننا * نفكر والأخرى هي الحيوان
شربنا بها عزّا بدون جهالة « 1 » * وشتان عز للفتى وهوان
وله من قصيدة يمدح المستعين ابن هود « 2 » :
هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادروني في اللوى إنّ مهجتي * مسائرة أضعانهم أينما « 3 » كانوا
سقى عهدهم بالخيف عهد غمائم * ينازعها « 4 » مزن من الدمع هتّان
أأحبابنا هل ذلك العهد راجع * وهل لي عنكم آخر الدهر سلوان
ولي مقلة عبرى وبين جوانحي * فؤاد إلى لقياكم الدهر حنّان
تنكّرت الدنيا لنا بعد بعدكم * وحفت « 5 » بنا من معضل الخطب ألوان
ومنها :
رحلنا سوام الحمد « 6 » عنها بغيرها * فلا ماؤها صدّا ولا النبت سعدان
هامش
( 1 ) القلا : جلالة . .
( 2 ) انظر تمام القصيدة ( 32 بيتا ) في النفح ج 1 ص 428 والأبيات 1 إلى 6 و 8 في ابن خلكان .
( 3 ) ق وجميع المراجع : حيثما . . .
( 4 ) في النسختين : منازعها . . .
( 5 ) ابن خلكان : حلت . . .
( 6 ) ذكر ناشر نفح الطيب روايات مختلفة في الحاشية وظن أن النساخ قد حرفوا هذه الكلمات . .