وقوله « 1 » :
لا تكثرنّ تأملا * واحبس عليك عنان طرفك
فلربما أرسلته * فرماك في ميدان حتفك
ومن نثره من رسالة :
كتابي عن حال قد طال جناحها ، وآمال قد أسفر صباحها ، ويد قد اشتد زندها ، ونفس قد انتجز « 2 » في كل محاول وعدها ، بما وردني به كتابك . . . . « 3 » .
ومن أخرى :
. . . مكاتبة الصديق عوض من لقائه إذا امتنع اللقاء ، واستدعاء لأنبائه إذا انقطعت الأنباء ، وفيهما أنس ، تلذ به النفس ، وارتياح تنعش به الأرواح ، وارتباط يتصل فيه الاغتباط ، وافتقاد ، يتبين منه الاعتقاد والوداد ، ومثل خلتك الكريمة عمرت معاهدها ، ومثل عشرتك الجميلة شدت معاقدها ، ومثل مكارمك البرة حمدت مصادرها ومواردها ، وإذ قد تسببت لي أسبابها ، فلا أقطعها ، وإذ قد انفتحت لي « 4 » أبوابها ، فلا أدعها . . .
120 - * الوزير الكاتب أبو الفضل ابن حسداى *
وصفه « 5 » بالإجراء في ميدان البلاغة إلى أبعد أمد ، والاستمداد من البيان والبراعة أغزر مدد ، وكان من درجة الأكفاء محطوطا غير محظوظ ، وبأهل الذمة ملحقا غير ملحوظ ، محفوفا « 6 » بالحرمة لكن في منصب غير
هامش
( 1 ) [ من هنا إلى آخر المختارات ، ساقط من ( ت ) ] .
( 2 ) القلا : انتجز بنجح كل محاول . وفي ق : محافل . .
( 3 ) القلا : كتاباك . .
( 4 ) القلا : بيننا . . .
( 5 ) انظر القلا ص 209 .
( 6 ) في ق : محفوظا . .