أجزل حظه لعوض « 1 » واهب . . . . « 2 » إلى هاهنا من قلائد العقيان .
وذكر محمد الغرناطي في نزهة الأنفس ، في أخبار أهل الأندلس « 3 » ، الوزير أبا عبد اللّه محمد ابن أبي الخصال وأثنى عليه ، وأورد له مسمّطة في منادب قرطبة والزهراء . وهي « 4 » :
سمت لهم بالغور والشمل جامع * بروق بأعلام العذيب لوامع
فباحت بأسرار الضمير المدامع * ورب غرام لم تنله المسامع
أذاع بها مرفضها المتصوب * ألا في سبيل الشوق قلب موكّل
بركب إذا شاموا البروق تحملوا * هو الموت إلا أنّني أتجمّل
إذا قلت هذا منهل عنّ منهل * وراية برق نحوها القلب يجنب
أفي اللّه أما كل بعد فثابت * وأما دنوّ الدار منهم ففائت
ولا يلفت البين المصمّم لافت * ويا ربّ حتى البارق المتهافت
غراب بتفريق الأحبة ينعب * خذوا بدمي ذاك الوميض المضرجا
وروضا لقبر العاشقين تأرّجا * عفا اللّه عنه قائلا ما تحرجا
تمشّى الردى في نشره وتدرجا * وفي كل شيء للمنية مرهب
سقى اللّه عهدا قد تقلّص ظلّه * حيا نظرة يحيي الربى مستهله
وحيا به شخصا كريما أجلّه * يصحّ فؤادي تارة ويعلّه
ويلأمه بالذكر طورا ويشعب
هامش
( 1 ) القلا والذخيرة : منه العوض . . .
( 2 ) [ من هنا إلى آخر مختارات هذا الشاعر ، ساقط من ( ت ) ] .
( 3 ) لم يرد ذكر لمحمد الغرناطي هذا في مراجعنا .
( 4 ) أورد احسان عباس أبياتا من هذه القصيدة في كتابه « تاريخ الأدب الأندلسي ، عصر الطوائف والمرابطين » ص 247 نقلا عن « ترسل الفقيه الكاتب » لابن أبي الخصال . ( نسخة خطية بالقاهرة ) .