الأقران ( مبثوثة ) « 1 » ، وبدائعهم منثوثة ، وجواهرهم على محاسن الكلام مبعوثة ، فما غادرت متردما ، ولا استقبلت لمتأخرها متقدما ، فعندها يقف الاختيار ، وبها يقع المختار ، وأنا أنزّه ديوانه النزيه ، وتوجيهه الوجيه ، عن سقط من المتاع ، قليل الإمتاع ، [ ثقيل روح السرد ، مهلك صر البرد ] « 2 » إلا أن يعود به جماله ، ويحرس بنقصه كماله ، وهبه أعزه اللّه استسهل استلحاقه ، وطامن له أخلاقه « 3 » ، أتراني أعطي الكاشحين في إثباته يدا ، وأترك عقلي لهم سدى ، وما إخالك ترضاها لي مع الود خطّة خسف ، ومهواة حتف ، لا يستقل ظعينها ، ولا يبل طعينها « 4 » .
وله من أخرى « 5 » :
. . . أوثر حقك وإن أبقى علي دركا ، وبوأني دركا ، وقد حملت فلانا ما سمح به الوقت ، وإن اشتبه القصد والسمت .
ومن أخرى :
. . . نبذ الوفاء ، فحذفنا الفاء ، وجفا الكريم ، فالغينا الميم . . . أقسم بالمتبسّم البارد ، [ والحبيب الوارد ] « 2 » ، قسما تبقى على الشيب « 6 » حدّته ، ( ويعزّ ) « 7 » على المشيب جدته ، ذكرى من ذلك العهد مدّت بسببه ، ومتّت إلى القلب بنسبه . . .
وله يعتذر من استبطاء المكاتبة « 8 » :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ق .
( 2 ) التكملة من القلا .
( 3 ) [ في ( ت ) : أحداقه ] .
( 4 ) القلا : غبينها .
( 5 ) هذه القطعة جزء من الرسالة السابقة وليست من أخرى [ ومن هنا إلى قوله : وله من رسالة إلى وزير نكب ، ساقط من ( ت ) ] .
( 6 ) في ق : الشوق .
( 7 ) سقط ما بين القوسين من ق .
( 8 ) انظرها في الذخيرة ج 3 ورقة 215 .