ولأبي الفرج الأصبهاني :
وردنا ذراه « 1 » مقترين فراشنا * وردنا حياه مجدبين فأخصبنا
ولمّا انتجعنا لائذين بظلّه * أعان وما عنّى ومنّ وما منّا
ولا طعن في إقدامه غير أنه * لبوس إلى حاجاته الضرب والطّعنا « 2 »
وللمتنبي :
وإنّا إذا ما الموت صرّح في الوغى * لبسنا إلى حاجاتنا الطّعن والضربا
وأمدح من هذا قول مهيار :
لمّا رأوك تفرّقت أرواحهم * فكأنما عرفتك قبل الأعين
فإذا أردت بأن تفلّ كتيبة * لاقيتها فتسمّ فيها واكتن « 3 »
قال ابن خلصة :
لئن وردت من لفظها المنهل العذبا * لقد جرّدت من لحظها المنصل العضبا
وقالوا كساك الحبّ أثواب ذلّة * وهل ممكن أن أجمع العزّ والحبّا
أبا حسن أحسنت أيام ساءني * زماني وكنت الخصب قد عاقب الجدبا
فأوليتني مرعى من الفضل ممرعا * وأوردتني شربا رويت به شربا
وقال :
لا يردّ البكا عليك الذي فات * فلا يعط دمعك المسئولا
والمسرات والملمات * أقدار وما أنت قادر أن تحيلا
سلّم الأمر إنما الأمر * لله وكن قابلا تكن مقبولا
وقال من أخرى :
تمنّى الأعادي والغرور مناهم * فكانوا كمن ظن السراب شرابا
وقد غشيت أمّ اللّهيم حصونهم * بأدهم يكسي الشمس منه ضبابا
كأن على جسم الصباح ملاءة * به وعلى وجه النهار نقابا
هامش
( 1 ) في الأصل : وراه ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) هذا البيت تابع لابن خلصة .
( 3 ) في البيت كلمات غير واضحة في الأصل أصلحناها من الديوان ج 4 ص 32 .