في المديح :
ملوك مناخ العز في عرصاتهم * ومثوى المعالي بين تلك المعالم
هم البيت ما غير الهدى لبنائه * بأس ولا غير القنا بدعائم
إذا قصر الروع الخطى نهضت بهم * طوال العوالي في طوال المعاصم
وأيد أبت من أن تئوب ولم تقد * بجز النواصي أو بحزّ الغلاصم
إذا ركبوا فانظره أول طاعن * وإن نزلوا فانظره « 1 » آخر طاعم
رقيق حواشي الطبع يجلو بيانه * وجوه المعاني واضحات المباسم
ولا غروان حيتك بالطيب روضة * سمحت لها بالعارض المتراكم
ومنها مما أورده أبو الصلت في الحديقة من مختاره :
أبى أن يراه اللّه إلا مقلدا * حمالة سيف أو حمالة غارم
إذا جر أذيال الجيوش إلى العدى * أطاعته أو جرت ذيول الهزائم
ليس يقصر هذا الترديد في الحسن والجود عن قول أبي حية النميري :
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا « 2 »
وفي المخالطة بين أذيال وذيول « 3 » إشارة لطيفة إلى تقليل عدد الممدوح ، وتكثير عدد أعدائه ، وذلك أمدح .
منها في وصف الفرس « 4 » :
خذوا [ بي ] إن لم [ تهدءوا ] كل [ سابح ] « 5 » * لريح الصبا في أثره أنف راغم
من العابسات الدهم إلا التفاتة * إلى غرة أهدت له ثغر باسم
هامش
( 1 ) في الذخيرة : فارصده .
( 2 ) في ابن قتيبة ( 750 ) وزهر الآداب ( 222 ) وسمط اللآلي ( 802 ) .
( 3 ) إشارة إلى أن ذيول جمع كثرة ، وأذيال من جموع القلة .
( 4 ) هذه القطعة ، ساقطة من ( ت ) .
( 5 ) ما بين المعقفات من الذخيرة .