ومنها « 1 » :
لقد سلكت نهج السبيل إلى الردى * ظباء دنت من غابة الأسد الورد
وأكثر ما يلهيك عن كأسك الوغى « 2 » * وعن نغمات العود نغمة مستجد
وما الملك إلا حلية بك حسنها * وإلا فما فضل السوار بلا زند
ما ألهب استعار استعاراته ، وأثبت « 3 » دراري عباراته ، وأحسن شعار شعره ، وأقوم نظام نظمه ، وما أروى رويه ، وما أعطر ند نديه ، وما أقوى مباني قوافيه « 4 » وما أحكم حكم معانيه ، هذا هو السحر الحلال والنحر الحالي وأين من هذه الفوائد فرائد اللئالي ، لقد أبدع صنيعا ، وصنع بديعا ، واخترع غرا واقترع عذرا ، بل فرع سما ، وهذا المعنى هو الكبريت الأحمر والإكسير المتخير ، والإبريز العزيز ، ودقة ذوق لا يعبر عنه البيان ، ولا تعرفه إلا الأعيان ، وحلاوة المذاق فوق طلاوة العيان .
وقال أيضا في عباد من قصيدة « 5 » :
إنا عبيدك أو يقول مصدق * الحق مذموم وأنت بخيل
أترى القبول سرت إليك بنفحة * مما ادعته فكان منك قبول
وهل استمالك من ثنائي عاطف * إن الكريم إلى الثناء يميل
وكتب إليه وقد أبل من علة :
الكأس ظامئة إلى يمناكا * والروض مرتاح إلى لقياكا
هامش
( 1 ) بقية الأبيات ساقطة من ( ت ) .
( 2 ) رواية القلائد : فأكثر ما يلهيك عن كاسها الوغى .
( 3 ) في ( ت ) : أثقب .
( 4 ) في الأصل : قواميه ، والإصلاح من ( ت ) .
( 5 ) غير موجودة في ( ت ) .