ومما ينسب إليه « 1 » :
مما يقبح عندي ذكر أندلس * سماع مقتدر فيها ومعتمد
أسماء مملكة في غير موضعها * كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
« 2 » وأنشدني ببغداد محمد بن عيسى اليماني ، قال أنشدني بعض المغاربة باليمن لأبي بكر بن عمار وزير الملك ابن عباد من قصيدة استوزره بسببها :
أدر الزجاجة « 3 » فالنسيم قد انبرى * والنجم قد صرف العنان عن السرى
والصبح قد أهدى لنا كافوره * لما استرد الليل منا العنبرا
والروض كالحسنا كساه نوره « 4 » * وشيا وقلده نداه جوهرا
أو كالغلام زها بورد رياضه * خجلا وتاه بآسهن معذرا
روض كأن النهر فيه معصم * صاف أطل على رداء أخضرا
إلى هاهنا أنشدنيه « 5 » ونقلت تمام الأبيات « 6 » من مجموع :
« 7 » وتهزه ريح الصبا فتظنه * سيف ابن عباد يبدد عسكرا
عباد المخضر نائل كفه * والجو قد لبس الرداء الاغبرا
أندى على الأكباد من قطر الندى * وألذ في الأجفان من سنة الكرى
من لا توازنه الجبال إذا احتبى * من لا تابقه الرياح إذا جرى
فإذا الكتائب كالكواكب فوقهم * من لامهم مثل السحاب كنهورا « 8 »
من كل أبيض قد تقلد أبيضا * عضبا وأسمر « 9 » قد تقلد أسمرا
هامش
( 1 ) المعروف ان هذين البيتين منسوبان لابن رشيق ، وفي بعض المصادر الأخرى للحصري الضرير .
( 2 ) في ( ت ) : وأنشدت له ، ثم يذكر الأبيات .
( 3 ) في النفح : المدامة .
( 4 ) في القلائد والمغرب والذخيرة والنفح : زهره .
( 5 ) في ( ت ) : إلى هاهنا أنشدت .
( 6 ) في الأصل : البيوت ، والإصلاح من ( ت ) .
( 7 ) في ( ت ) غير هذا الترتيب .
( 8 ) هذا البيت ساقط من ( ت ) .
( 9 ) من ( ت ) والقلائد : وفي الأصل : فأسمر .