آه من حادثات صرف الليالي * فلحالي انظر أعظك بحالي
أمس أبكيت حاسدي شرقا بي * وهو اليوم رحمة قد بكى لي
وقوله قبل ذلك :
خليليّ لا واللّه ما القلب صاحيا * وإن ظهرت منه الشمائل صاح
وإلا فما لي حين لم أشهد الوغى * أبيت كأنّي مثقل بجراح
وقال :
هم رحلوا يوم الخميس غدية « 1 » * فودعتهم لما استقلوا وودعوا
ولما تولوا ولت النفس إثرهم * فقلت ارجعي ، قالت : إلى أين أرجع
إلى جسد ما فيه لحم ولا دم * ولا هو إلا أعظم تتقعقع
وعينين قد أعماهما كثرة البكا * وأذن عصت عذالها ليس تسمع
وقال يرثي أبا بكر بن تافلويت المرابط « 2 » :
سلام وإلمام ووسميّ مزنة * على الجدث النائي الذي لا أزوره « 3 »
أحق أبو بكر تقضّى فلا يرى * ترد جماهير الوفود ستوره
لثن أنست تلك القبور بلحده « 4 » * لقد أوحشت أمصاره « 5 » وقصوره
وقال :
يا صاحب القبر الغريب * بالشام في طرف الكثيب
بالشّعب بين صفائح * صلد ترصص بالجنوب
هامش
( 1 ) في ق : وودعوا . . .
( 2 ) هو أبو بكر بن إبراهيم بن تيفلويت المرابط ، ولاه علي بن يوسف على بلنسية وسرقسطة .
انظر المعجم لابن الأبار ص 40 والاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى للسلاوي ط . القاهرة ج 1 ص 125 والأبيات في القلا والمغرب ج 2 ص 119 . [ والقطعتان هذه والتي تليها ، ساقطتان من ( ت ) ] .
( 3 ) في المغرب : سلام والمام ودوح ورحمة على جسد .
( 4 ) المغرب : قبره . . .
( 5 ) القلا : أقطاره . . .