رأيت غرابا على سوسنه * وذاك « 1 » دليل لسوء السنة
فيا مرود الآبنوس افتخر * ويا مكحل العاج زد معونه
وله :
وزائرة ليلا فقلت لها أما * خشيت رقيبا عن طريقك يقطع
فبادرتها لثما وأسرعت ضمها * عناقا وما كنا بذلك نطمع
وأبدت تعاطيني كئوس مدامها « 2 » * وتسمعني من ذاك ما ليس يسمع
فقلت لها حلي النّقاب « 3 » تفضلا * فعما قليل ضوء صبحك يطلع
فأنّت كما أنّ السليم لما به * وقلبي بتذكار التفرق يصدع
وبتنا ، وأيم اللّه ، لا اثم بيننا * بريئين من حدس به الظن يقطع
إلى أن دعا داعي الصباح فودعت * ومرت كمرّ البرق بل « 4 » هي أسرع
87 - * أبو عبد اللّه محمد المعروف بابن الحنّاط « 5 » *
له رسالة طردية أورد منها في وصف الظباء وصيدها « 6 » :
فلما توسطنا وهدات الربا ، عنّت لها اسراب الظبا ، كأنما ألبسن الدمقس سربالا ، واتخذن السندس سروالا :
من كل مخطفة الحشا وحشية * يحمي مداريها ذمار جلودها
فكأنما أقلام مسك كتّبت * بمداد عينيها رسوم خدودها
هامش
( 1 ) في الأصل : ذلك ؟ والبيتان في الرايات ص 39 .
( 2 ) [ كذا في الأصل : ولعلها : ملامها ، لدلالة السياق على ذلك في الشطر الموالي ] .
( 3 ) [ في ( ت ) : خلي العتاب ] .
( 4 ) ق : أو [ وكذلك في ( ت ) ] .
( 5 ) في النسختين : ابن الخياط . [ وكذلك في ( ت ) ] .
( 6 ) في الأصل : وجيدها .