عددي « 1 » أقال اللّه عثرته ، وأزال عسرته ، فهل لك بتدراك « 2 » هذه المسكينة بحسنة تعدل عند اللّه سبحانه عبادة ألف سنة لقوله عز وجل : « ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا » وإني لا أدري أني تيممت للخير أهله حين خاطبت مولاي فهززت نصله .
85 - * القاضي أبو بكر محمد ابن العربي *
قاضي الجماعة بمدينة إشبيلية ، ورد العراق ، وطاف الآفاق ، وقرأ على أبي حامد الغزالي ، وتحلّى من فضله البهيّ ، بأبهج الحلي ، وعاد إلى بلاد الأندلس في سنة سبع وخمسمائة . وألّف على نمط الغزالي كتبا ، وفرع بها رتبا .
قال ابن بشرون في كتابه : أنشدني محمد بن محمد القرطبي « 3 » أبياتا قالها ابن العربي في صباه وهي :
قف بالمطي قليلا أيها الساري * إذا مررت بذات الدوح والحار
واستنطق الركب من تيم وسابلهم * عن أهيف خنث الأعطاف معطار
يشكو الذي منه أشكو غير أن له * قلبا صبورا وقلبي غير صبّار
86 - * أبو العباس أحمد بن حمدين « 4 » *
قاضي القضاة بقرطبة في عصرنا ، له مصنفات شانها بالرد على الغزالي ، وشابها بالتعصب الغالي . ذكر أنه حضر مجلس حكمه عبد أسود وامرأة له بيضاء يتحاكمان إليه . فقال بديهة :
هامش
( 1 ) من عبدك إلى عددي ، ساقط من القلا .
( 2 ) في القلا : ان تتدارك .
( 3 ) يعني الإدريسي المشهور .
( 4 ) ق : ابن لغمه وقال العماد في ترجمة أبي عبد اللّه ابن حمدين : أظنه هو الذي سبق ذكره في مصنف ابن بشرون .