كأنّ له في الأذن عينا بصيرة * يرى اليوم أشباها « 1 » تمرّ بها غدا
أقيّد بالسيف « 2 » الأوابد فوقه * ولو مر في آثارهن مقيّدا
أخذه من قول امرئ القيس وهو أول من قال قيد الأوابد « 3 » :
وقد أغتدي والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل
ومن قول ابن مقبل « 4 » :
إني أقيّد بالمأثور راحلتي * فلا أبالي وإن كنّا على سفر « 5 »
وقال من قصيدة يصف إبلا :
ضربت لدى الأعناق أعناق الفلا * بحسام ماء في حشاها مغمد « 6 »
وهو من قول ابن المعتز :
وأغمدن في الأعناق أسياف لجّة * مصقلة تفرى بهنّ المفاوز « 7 »
وقال ابن حمديس من أخرى « 8 » :
لهم رياض حتوف فالذباب بها * تشدوهم في الهوادي كلما اقتحموا
بيض يضعن المنايا السود صارخة * وهي الذكور التي افتضّت بها الغمم « 9 »
وهي من شعر أبي نصر ابن نباتة « 10 » :
ومن العجائب أنّ بيض سيوفه * تلد المنايا السود وهي ذكور
هامش
( 1 ) [ في ( ت ) : أشباحا ] .
( 2 ) الديوان : تقيد بالسبق . . .
( 3 ) انظر شرح القصائد السبع للأنباري ، طبع دار المعارف 1963 ص 82 .
( 4 ) [ غير موجود في ( ت ) ] .
( 5 ) انظر البيت في ديوان ابن مقبل طبع عزة حسن ص 78 .
( 6 ) انظر القطعة ( 9 أبيات ) في الديوان ص 167 .
( 7 ) انظر ديوانه ، جمع الصولي طبع استانبول سنة 1945 ج 4 ص 149 .
( 8 ) أوردهما احسان عباس في الذيل على الديوان ص 559 .
( 9 ) [ في ( ت ) : القمم ] .
( 10 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر السعدي ، ولد في بغداد سنة 327 - اتصل بسيف الدولة وعبد الحميد في الري ومدخهما وتوفي في بغداد سنة 404 . انظر : ابن خلكان ج 2 ص 352 ، اليتيمة ج 2 ص 379 . المنتظم ج 7 ص 407 . بروكلمن ج 1 ص 95 والذيل الأول ص 152 . ودائرة المعارف للستاني ج 4 ص 100 - ولم نعثر على هذا البيت في مراجعنا