وتمام الأبيات « 1 » :
إلى اليوم لم يذعر قطا الليل شرّب « 2 » * يغير بها عند الصباح مغير
ولا راح من نادي المكارم بالغنى « 3 » * يقلّبه في راحتيه فقير
وهذه القطعة جواب ما كتبه إليه المعتمد ابن عباد من محبسه « 4 » :
غريب بأقصى المشرقين أسير * يبكّي عليه منبر وسرير
أذلّ بني ماء السماء زمانهم * وذلّ بني ماء السماء كبير
وأنشدت له ببغداد ونسب إلى أبي الصّلت وصح أنها لابن حمديس « 5 » :
ومطّرد الأرجاء « 6 » يصقل متنه * صبا أودعت سرّ الهوى في ضميره « 7 »
جريح بأطراف الحصا كلّما جرى * عليها شكا أوجاعه بخريره
كأن حبابا ريع فوق « 8 » حبابه * فأسرع « 9 » يلقي نفسه في غديره
كأن الدجى خطّ المجرّة بيننا * وقد كلّلت حافاته ببدوره
شربنا على حافاته كأس خمرة « 10 » * وأقتل ما في الكأس عينا مديره « 11 »
قال أبو الصّلت في الحديقة : كان عبد الجبار ابن حمديس جيد السبك ، حسن الأخذ ، وأنا أذكر هاهنا طرفا من سرقاته التي زاد فيها على المسروق منه فمن ذلك قوله يصف فرسا « 12 » :
هامش
( 1 ) [ الأبيات الأربعة الآتية غير موجودة في ( ت ) ] .
( 2 ) الديوان : قرح .
( 3 ) الديوان : وما راح ناد بالمكارم . . .
( 4 ) انظر القطعة والأخبار في القلا ص 27 .
( 5 ) انظر الديوان ص 186 [ وفي ( ت ) : ثم صح ] .
( 6 ) الديوان : الاجزاء .
( 7 ) الديوان : أعلنت للعين ما في ضميره .
( 8 ) الديوان : تحت .
( 9 ) الديوان : فاقبل .
( 10 ) الديوان : سكرة .
( 11 ) الديوان : وأتتل سكرا منه لحظ مديره .
( 12 ) انظر الديوان ( ثلاثة أبيات ) ص 144 والبيت الأول فيه :كأن له في أذنه مقلة يرى * بها اليوم أشخاصا تمر بها غدا