وقال من أخرى يصف سفينة « 1 » :
طيّارة ولها فرخان وا عجبا * إذ لا تزقّهما حتى ترقّاها
كأنّما البحر عين وهي أسودها * فسبحها فيه والعبران جفناها
وهو من قول السلامي في زورق :
جرى فظننت أنّ الأرض وجه * ودجلة ناظر وهو السواد « 2 »
« 3 » ومما أورده أبو الصّلت في حديقته قوله من قصيدة في مدح علي بن يحيى بن تميم « 4 » :
وبلدة لطمت أيدي القلاص بنا « 5 » * منها وجوه قفار برقعت ظلما « 6 »
ساريت فيها سراة « 7 » خلتهم ركبوا * ربد النقانق فيها أينقا رسما
حادت بهم عن بقاع المحل جامحة « 8 » * إلى بنان عليّ تطلب الدّيما « 9 »
مملّك برواق المجد « 10 » محتجب * له تبرّج نعمى تغمر الأمما
لا يقدح العفو في تمكين قدرته * ولا يواقع ذنبا كلّما انتقما
وقوله من أخرى سبق أولها « 11 » :
مجتمع الطعمين ، في طبعه * توقّد البأس وفيض السماح
يضحك في الحرب « 12 » ثغور الظّبى * وهنّ يبكين عيون الجراح
هامش
( 1 ) انفردت الخريدة بهذين البيتين ، ذكرهما عباس احسان في ذيل الديوان . ص 560
( 2 ) البيت في اليتيمة ج 2 ص 395
( 3 ) [ من هنا إلى قوله : قم هاتها من كف ذات الوشاح ، مفقود من ( ت ) ] .
( 4 ) أحد الأمراء الصنهاجيين ( 509 - 515 ) انظر ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية : صنهاجة .
( 5 ) [ من الديوان ، وفي الأصل : بها ] .
( 6 ) تمام القصيدة في الديوان ص 470 ( 42 بيتا ) .
( 7 ) في الديوان : هداة .
( 8 ) [ من الديوان ، وفي الأصل : جانحة ] .
( 9 ) الديوان : ومن بنان علي زادت الديما .
( 10 ) الديوان : الملك .
( 11 ) تمام القصيدة في الديوان ص 98 ( 51 بيتا )
( 12 ) الديوان - الغرب .