تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقال من أخرى :
وعمّرت بالإحسان أفق ميرقة * وبنيت فيها ما بنى الإسكندر
فكأنّها بغداد أنت رشيدها * ووزيرها - وله السلامة - جعفر
قال أبو الصّلت في الحديقة : قوله وله السلامة في باب الحشو أوضح وأملح من قول أبي الطيب في كافور :
وتحتقر الدّنيا احتقار مجرّب * يرى كلّ ما فيها - وحاشاك - فانيا
قال : وهو عندي أقرب إلى أن يكون احتراسا ، كقول طرفة :
فسقى ديارك - غير مفسدها - * صوب الربيع وديمة تهمي
من أن يكون حشوا . وقال من أخرى :
كأنّ علاك أفلاك وفلك * بأرزاق البريّة جاريات
كأنّ هباتها من غير وعد * نتائج ما لهنّ مقدّمات
قال : النتيجة لا تكون إلّا عن مقدّمات أقلّها اثنان ، إلّا أنّ هذا لا يطالب بحقيقته من حيث هو شاعر .

14 - أبو الحسن جعفر بن إبراهيم ( بن الحاج اللرقي ) « 1 »

( من مدينة يقال لها لرقة ) « 2 » ، عاش بعد الخمسمائة طويلا ، وعمّر كثيرا . قال :
أذوب اشتياقا ثم « 3 » يحجب شخصه * وإنّي على ريب الزّمان لقاس
وأذعر منه هيبة وهو المنى * كما يذعر المخمور أوّل كأس
هامش
( 1 - 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت ) . ( 3 ) في ( ت ) والنفح : يوم .