وشفاء ما يشكوه من * ألم الهوى ذاك اللّمى
أسلمتني لجوى الصّبا * بة يوم رحت مسلّما
وأريتني قدّ القضيب على الكثيب مقوّما
عيناك عاونتا عليي وأصل ما بي منهما
بل يا أخا قيس إذا * جئت الحطيم وزمزما
فلتبلغنّ عشيرتي * أنّي « 1 » قتلت على الحمى
عرّضت قلبي للحا * ظ ولم أخلها أسهما
وقوله :
رشأ تفعل عيناه بنا * ضعف ما تفعل باللّبّ المدام
سالمت « 2 » وجنته من صبغها * جمرة في كبدي منها ضرام
ورمى قلبي فأدمى خدّه * أتراه انعكست فيه السّهام
وقوله في غلام مستحسن « 3 » صلّى إلى جنبه :
صلّى إلى جنبي من لم يزل * يصلى به قلبي نار الجحيم
فلم يكن لي في صلاتي سوى * كوني في المقعد منها المقيم
وقلّما صحّت صلاة امرئ * مبلبل البال بطرف سقيم
وقوله في غلام مرّ وسلّم عليه :
أصبحت صبّا مدنفا مغرما * أشكو جوى الحب وأبكي دما
هذا وقد سلّم إذ مرّ بي * فكيف لو مرّ وما سلّما
هامش
( 1 ) في الأصل : أن
( 2 ) كذا في النسختين ، ولعلها سالفت ، بمعنى : سارت
( 3 ) لفظة ( مستحسن ) ساقطة من ( ت )