تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وللظباء وأسد الغيل ما ضمنت * تلك البراقع يوم البين واللثم
وخلفوا الدّنف المشتاق منطويا * على جوانح مشبوب بها الضّرم
يرعى كواكب ليل لا براح لها * كأنّ إصباحه في النّاس منه هم
يزيدني اللوم فيهم لوعة بهم * كالنّار بالريح تستشرى وتضطرم
فما تغيّرني الأقداح دائرة * ولا تحركني الأوتار والنّغم
ما لي وللدهر أرضيه ويسخطني * وأستجدّ له مجدا ويهتدم
تقلّدتني لياليه مولّية * كما تقلّد نصل السّيف منهزم
إن يخف عن أهل دهري كنه منزلتي * فالصّبح عن بصر العميان منكتم
ولم يزل مرتقى الأقدام سامية * فيه وتستقل « 1 » الهامات والقمم
وقوله من أخرى : « 2 »
وكأنّ الشّقيق خدّ ثكول * ضرّجته دما بموجع لطم
وكأنّ الأقاح بيض ثنايا * جال فيها من النّدى ماء ظلم « 3 »
وقوله : « 4 »
صل هائما بك مغرما * أبكيت مقلته دما
دمع إذا ما قيل غا * ض وهمّ أن يرقا همى
وكفى بدمع أخي الغرا * م عن الضّمير مترجما
قد دقّ حتّى ليس يد * رك دون أن يتوهّما
وعداه خوف عداه عن * بثّ الغرام فجمجما
هامش
( 1 ) في الأصل : وتستفل ( 2 ) ساقطة من ( ت ) ( 3 ) الظلم : ماء الأسنان وبريقها ( 4 ) ساقطة من ( ت )