تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وطفقت أرقب لمّتي جزع « 1 » * شيما لذاك البرق أو شمّا
وإذا انقضى زمن فكيف به * إلّا إن استوهبته الحلما
وقوله من قصيدة طويلة : « 2 »
تقول سليمي : ما لجسمك ناحلا * كأن قد رأت أنّ الحوادث لي سلم
فقلت لها : لا تعجبي ربّ ناحل * محاسنه شتّى وسؤدده ضخم
ولا تنكري همّ امرئ فاق همّة * فكان على مقدار همّته الهم
وما أنا من يثري فيبطره الغنى * ويعدم أحيانا فيضجره العدم
وقوله من قصيدة : « 3 »
لا أحمد الدّمع إلا حين ينسجم * فخلّ دمعك يسقي الرّبع وهو دم
أما ترى الحيّ قد زمّت ركائبه * وصاح بالبين حادي الركب بينهم
وفي حشا الهودج المزرور شمس ضحى * تنير للركب من « 4 » أنوارها الظّلم
بيضاء فضّلها في الحسن خالقنا * فأصبحت وهي في الأرواح تحتكم
سكرى من الذّلّ لكن ما بها سكر * سقيمة اللحظ لكن ما بها سقم
كروضة الحزن في رأد الضّحى خطرت « 5 » * بها الصّباحين روّت تربها الدّيم
ليست تزور وإن زارت لنمّ بها * برق من الثّغر يبدو حين تبتسم
بانوا فأيّ بدور عنهم غربت * بمغرب « 6 » وغصون ضمّها إضم
هامش
( 1 ) في الأصل : خدع ( 2 - 3 ) ساقطتان من ( ت ) ( 4 ) في الأصل : على ( 5 ) الحزن : ما ارتفع من الأرض ، ورأد الضحى : ارتفاعه حين يعلو النهار ( 6 ) في الأصل : بعرب