لا يستفيق وهل يفيق بحالة * من ريق فيه سلافة الجريال « 1 »
علم العدوّ بما لقيت فرقّ لي * ورأى الحسود بليّتي فرثى لي
يا من برى جسمي بطول صدوده * هلّا « 2 » سمحت ولو بوعد وصال
قد كنت أطمع فيك « 3 » لو عاقبتني * بصدود عتب لا صدود ملال
وقوله ، وذلك مما أنشدنيه الفقيه نصر بن عبد الرحمن الإسكندراني الفزاري ببغداد ، قال : أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن معبد القرشي بالإسكندريّة ، قال : أنشدني أبو الصلت لنفسه بالمهديّة سنة تسع وخمسمائة في داره يصف فرسا « 4 » :
وأشهب كالشّهاب أضحى * يلوح « 5 » في مذهب الجلال
قال حسودي وقد رآه * يخبّ خلفي إلى القتال
من ألجم الصّبح بالثريا * وأسرج البرق بالهلال
قال : قال أميّة : عملت هذه قبل أن أسمع بشعر ابن خفاجة الأندلسي في لاميته ، له منها :
أشهب اللون أثقلته حليّ * خبّ فيهنّ فهو ملقي الجلال
فبدا الصبح ملجما بالثّريا * وسرى البرق مسرجا بالهلال
فما أعجب توارد خاطريهما ، وهما في زمان واحد ، في بلدين متباعدين .
هامش
( 1 ) الجريال : أو الجريان ، صبغ أحمر ، وتسمى به الخمر لحمرتها ( شفا الغليل )
( 2 ) في الأصل : ألا
( 3 ) في عيون الأنباء : منك
( 4 ) هاته القطعة غير موجودة في ( ت ) ، وموجودة في عيون الأنباء ج 2 ، ص . 58
( 5 ) في عيون الأنباء : يجول