تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويحك يا نفس أيّ جهد * من لؤم أخلاقهم لقيت
وقوله في مدح حسن بن علي :
أيحيي الدّهر منّي ما أماتا * ويرجع من شبابي ما أفاتا
وما بلغ الفتى الخمسين إلّا * ذوى غصن الصّبا منه فماتا
يقول الركب هاتا دار هند * فهل يجدي مقال الركب هاتا
ومنها :
بكيت على الفرات غداة شطّوا * فظنّ النّاس من دمعي الفراتا
وبي من ساكن الأحداج « 1 » أحوى « 2 » * كريم العصر صدّا والتفاتا
أعاد دلاله وجدي جميعا * وأوسع صدّه صبري شتاتا
وولّى بالعزاء غداة ولّى * وكيف يردّ ما ولّى وفاة
فسائل عن جفوني كيف باتت * وعن قلبي المعذّب كيف باتا
أما لو عادني لأعاد روحي * وأحيا أعظمي الرّمم الرّفاتا
كما أحيا ندى الحسن البرايا * وكان الغيث إذ كانوا النّباتا
مليك ما لجأت إليه إلّا * قمرت من الحوادث ما أماتا « 3 »
يهزّ الرّفد « 4 » عطفيه ارتياحا * ويحكي الطّود في الهيجا ثباتا
وصلت بحبله الممدود حبلي * فما أخشى له الدّهر انبتاتا
وهابتني الليالي في ذراه * فلست بخائف منها افتياتا
هامش
( 1 ) الأحداج : ج حدج : وهو الهودج ( 2 ) في الأصل : حوى ( 3 ) في الأصل : قمرت به الحوادث ماتا . وقمرت بمعنى غلبت ( 4 ) في الأصل : الوفد ، وهو تحريف