تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وإن قدحت زناد الحرب يوما * وكان لنار معركة أجيج
تركت برأيك الأبطال فيها * ومن تحت العجاج لها عجيج
نماك بنو المعزّ فطلت فرعا * كذا الخطّيّ ينميه الوشيج « 1 »
رأم جنابك العافون طرّا * كما يتيمّم الركن الحجيج
وأعداهم سماحك فاستميحوا * ولولا البحر لم يفض الخليج
ولمّا أن توعّدك النّصارى * كما يتوعّد الأسد المهيج
أتتك غزاتها بالقرب تترى * لينقض ما تعالجه العلوج
وحولك من حماتك كلّ ذمر « 2 » * له في كلّ مشتجر ولوج
ومقربة « 3 » تفرّج كلّ كرب * إذا ملّت « 4 » من الركض الفروج
إذا كسيت دم الأبطال عادت * ودون لبوسها الذّهب النسيج
وقد ريعت قلوب الشّرك حتّى * كأنّ لها بأندلس « 5 » ضجيج
فبلّغهم رسولك كي يقرّوا * فإن الأمر بينهم مريج
وإنّا الدّاخلون إلى ( بلرم ) * إذا ما لم يكن منهم خروج
لانّا القوم ترضينا المذاكي * إذا صهلت وتؤنسنا الرّهوج « 6 »
بقيت لنا وللاسلام ركنا * تجانبه الخطوب ولا يعيج « 7 »
ولا غمدت لنصرتك المواضي * ولا حطّت عن الخيل السّروج
هامش
( 1 ) الوشيج : شجر الرماح ( 2 ) الذمر : الشجاع الشديد ( 3 ) المقربة : الفرس القريبة المعدة للركوب أو للغارة ( 4 ) في الأصل : مليت ( 5 ) في الأصل : لهام أندلس ( 6 ) الرهوج : ج رهج : الغبار ، ويعني هنا غبار الحرب وعجاجها ( 7 ) لا يبالي