فيك منثوث « 1 » ، والمبثوث لا وجه له ، فإن المبثوث بمعنى المفرّق وكيف يبث حبه بمعنى يفرقه ، وإنا أراد أن يقول نثثت حبك بالنون أي ذكرته بعد ما كان مكتوما .
« 2 » قال حميد الخزرجي : وعملت بيتين ابتداء لأبيات وهما :
وغانية محيّاها * به يغنى عن السّرج
لو اطّلعت على الحجّا * ج ألهتهم عن الحجّ
وبعدهما من شعر تميم :
لها وجه لها شعر * كمثل الروم والزّنج
لها جفنان قد شحنا * بنبل السّحر والغنج
لها ثغر ، لها ريق * كمثل الخمر والبنج
لها نهدان قد نجما * كنابي فيل شطرنج
وحكى حميد أنه دخل إلى أبي عبد اللّه ابن النعناع وفي يده رقعة من الملك تميم اليه يتأملها ويكثر النظر فيها وقد ألهته عنّا معانيها ، فقلت :
عجبت لرقعة ألهتك عنّا * وعمّا كنت فيه من الحديث
أظنك قد شغفت بها لسرّ * قديم قد حوته أو حديث
وحكى أبو الصلت في الحديقة : أخبرني محمد بن حبيب المهدوي « 3 » قال : حضرنا ليلة في جملة النّدامى مجلس السلطان أبي يحي تميم
هامش
( 1 ) في الأصل : مبثوث
( 2 ) ابتداء من هنا إلى آخر المنقول عن حميد ساقط من ( ت )
( 3 ) هو الآتي ذكره رقم 69