تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وله وقد غنّي بين يديه بقول ابن أخي عتّاب الجوهري :
إذا لم أطق صبرا رجعت إلى الشكوى * وناديت جنح الليل يا عالم النجوى « 1 »
فعمل ارتجالا :
أيا قلب كم حذّرتك البثّ والبلوى * أليس قصارى العاشقين إلى الشكوى
فإن قلت إن الطّرف أصل « 2 » بليّتي * فأنت الذي تصبو وأنت الذي تهوى
لعمري لقد بالغتما في نكايتي * وحمّلتماني في الهوى فوق ما أهوى
بليت بقاسي القلب في غاية المنى * فصيّرني في الحبّ في الغاية القصوى
ولا يقبل الأيمان إن جئت حالفا * ولا يرحم الشّكوى ولا يسمع « 3 » النجوى
وله : « 4 »
إن نظرت مقلتي لمقلتها * تعلم ممّا أريد فحواه
كأنّها في الفؤاد ناظرة * تكشف أسراره ونجواه
وله :
وكأس مثل عين الدّيك صرف * وماء المزن بالشّهد الجنيّ
يطوف بها مليح ذو دلال * مريض الطرف ذو خلق رضيّ
أقام عقارب الأصداغ تيها * ليمنع بهجة الوجه الوضيّ
شربت على لواحظه مداما * كماء المزن والمسك الذّكيّ
هامش
( 1 ) في ( ت ) يا سامع ( 2 ) في ( ب ) أهل ، والإصلاح من ( ت ) ( 3 ) في ( ت ) يمنع ، وهو تحريف ( 4 ) البيتان في الوفيات ج 1 ، ص . 271 مع جمل كلمة نجواه للبيت الأول وكلمة ، فحواه للبيت الثاني .