تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قال حميد وسأل الحاضرين إجازته فأنشدته :
يا من حرمت وصالا منه ينعشني * وصرت أقنع منه بالأحاديث
تشبّث السّقم بي لما هجرت فما * بغير طول الأسى والهجر تشبيثي
اللّه في هجر مقتول أضرّ به * وجد عليك وميت غير مبعوث
قال ثم أنشده الحصيبي :
يا ساقي الكأس ليس الكأس تسكرني * السّكر من مقلة أغرت بتخنيثي
وهذا الحصيبي من شعراء العصر [ ويستغنى بذكره هاهنا عن ذكره في موضع آخر ] « 1 » ثم أنشده الكفيف : « 2 »
بثثت حبّك إذ ضاق الفؤاد به * فمن يلوم لسرّ « 3 » فيك مبثوث
نفثت « 4 » في القلب سحرا لا طبيب له * فيا لسحر من الألحاظ منفوث
وقد حلفت يمينا لا يكلّمني * والشوق يقضي على رغمي بتحنيث
فقال له تميم : أنا انتقدت على الحصيبي ، فانتقد أنت على الكفيف ، فقلت : كلامه كله مختل ، لأنه ذكر ضيق صدره بمحبوبه ، ومن كان صحيح المحبة فما يضيق فؤاده ، ثم قال : فمن يلوم لسر فيك مبثوث ، والبهائم لو نطقت ، تلومه ، وإنما الصواب : فلا تلمني لسر
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت ) ( 2 ) ترجم له الوافي عن الأنموذج ( ج ، 2 ص . 5 ) ( 3 ) في ( ب ) : بسر ( 4 ) في ( ب ) : بعثت ، ورواية ( ت ) أنسب معنى وتلاؤما مع آخر البيت