تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فتبارك الرحمن أيّة آية * بحر يكون البحر من ركبانه
يا جنّة للقاصدين تزحرفت * لهم وطاب الخلد في رضوانه
/ فلذاك لما اخضرّ دوح نواله * غنّت طيور الحمد في أغصانه
وله :
لك السرور ، وللواشى بك التّعب * لك النعيم ، وللساعى بك النّصب
لك المفاخر والعلياء والرّتب « 1 » * لحاسديك « 2 » الشقا والويل والحرب
هم كالفراش رأوا نارا تضيء لهم * فيمّموها فلا بدع إذا التهبوا

50 - الكاسات « * »

هو الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن أبي سعد « 3 » المعروف بالكاسات . ذكر الرشيد بن الزبير في كتاب الجنان أنّه كان خفيف الروح كثير المجون ، يضحك بنوادره وسخفه المحزون ، قال : ومما أنشدني لنفسه من شعر قوله :
نيل العلا بسوى الإحسان ممتنع * واللؤم طبع لمن في عرضه طبع « 4 »
والحرّ يألف ما يأتيه من كرم * فليس يردعه شيء ولا يزع
والمجد ينفر مثل الوحش عن نفر * يكفيهم الرّىّ دون المجد والشّبع
ماتوا وفاتوا فما ضرّوا بموتهم * خلقا كما أنّهم عاشوا وما نفعوا
هامش
( 1 ) هكذا في المغرب ، وفي الأصل : والتزمت . ( 2 ) هكذا في المغرب ، وفي الأصل : يحاسديك . ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 169 وأنشد بعض شعره مما أنشده العماد في الترجمة . ( 3 ) في المغرب : سعيد ( 4 ) في الأصل : تبع ، والطبع : الدنس .